احمد دغلس
في مجتمعاتنا العربية منذ ماية عام خلل إذ تعودنا ان نبنيه بالدعوى تارة والقوة تارة أخرى بغير
ثقافة وحرية الفكر والفكر الآخر الذي
يُمكننا بان نبني به مجتمعاتنا العربية .. الإسلامية ثقافة ومعرفة محصننا بالخصوصيات ألأخرى
المكتسبة التي تتمتع بها المجتمعات
الأخرى .
في زمن ما بعد الحرب العالمية ألأولى
وما قبل النكبة الفلسطينية كان الحال يختلف عن حالنا ألان خاصة في المنظر العام في الشارع وفي المؤسسة
كما في الريف اخص الفلسطيني منه بالرغم من خصوصيات كثيرة في عالمنا العربي
تتشابه وتتنافر مع بعضها مع بلاد كانت ولا زالت بظلام قبلي ... ،
كنت تشاهد ألانتماء الوطني حاضرا في
مدننا وريفنا بخصوصيات عربية إسلامية
مسيحية تنوعيه خاصة عندنا في
فلسطين إلا أن جرى التغيير بقدوم الاستعمار المباشر الذي شجع الأسلمة التي بدأت
بذورها تتفتح بإنشاء جماعة الإخوان المسلمين في العام 1928 بدعم وتشجيع من الدول
الاستعمارية سابقا خاصة بريطانيا والدول المسيطرة لاحقا على منطقتنا العربية بكل
مسمياتها لترى لا فرق ألآن بين اسطنبول والقاهرة وعمان وتونس بالتبعية والثقافة الدخيلة .
بدأت الخطوة الأولى بالأسلمة بالمقاس المبرمج اولا من خلال المناهج والدعوات التي لقيت دعما لا
محدود من الدول المسيطرة كبريطانيا الى فرنسا والمانيا ومن ثم امريكا في بلادنا
وأيضا من " خارجه " في بريطانيا المانيا امريكا وتركيا وايران بتسمين
المنظمات المتاسلمة في داخل حدودها
وخارجها بالدعم السخي والحماية والرعاية ...؟! مما أتاح للثقافة المكتسبة
المتاسلمة بان تتمدد بتعزيز القبضة الناعمة على شعوبنا ، دولنا ومناطقنا التي لم تتخلص " ابدا " من الاستعمار بل بقي نفسه
لكن بغير مباشر مستمرا متطورا بصورة ناعمة
"عنوانها " ثقافة هادفة بأقل اريحية وتكلفة من الاستعمار المباشر لهذه الدول
والشعوب ...؟! بدليل ان كل ما نصبوا إلية
" نحن " لم يتحقق لما
توصلت إليه هذه الدول من حداثة تصنيعية بل بقي بالتضييق على العقول المتعلمة لإجبارها على النزوح الى خارج الوطن كانت
ثقافية او علمية على حساب الوطن لحسابهم
إن إمتثلوا ...، وإلا بطرق اخرى
أكثر فعلا بالقتل والاغتيال مما عزز الثقافة
ألاستهلاكية التي بصالح رفاهية هذه
الشعوب المستعمرة لشعوبنا .
لو نظرنا إلى أنفسنا نرى اننا لم
نشبع من مسرحيات شكسبير وغيرها الفرنسية والأمريكية لحد الآن ...؟! إذ بقينا رهن ما نعرفه بحدودها دون ان
نعير أي اهتمام لأي " ثقافة " أخرى خارج المنظومة
الاستعمارية ألأوروبية ألأمريكية بكل إشكالها
...، إذ نرى أنفسنا فخورين بل حضاريين عندما نتكلم ونقرأ بالإنجليزية
والفرنسية والإسبانية والألمانية دون ان نقرأ بالصينية واليابانية والروسية وشتى
الثقافات الأخرى مما جعلنا حبيسين ثقافات "
قد " تساعد الدول الاستعمارية على
التحكم في تفكيرنا واسلوب حياتنا ... بثقافتنا ورؤيتنا التي نحن بها تتجلى بظاهرة
الأسلمة المتأسلمة المُسمنة اوروبيا وامريكيا
المُروسة بالطائفية والسلفية والتخلف الذي ظهر جليا بظهور ظاهرة القاعدة
وداعش والنصرة وغيرها من المنظمات المتأسلمة التي وجدت ثقافة خصبة ولدت من ثقافة " الوهابية " وغيرها
السلفية الإسلامية لتعيث فسادا .
بما سبق برأيي المتواضع يجب علينا ان نذهب إلى أبعد في البعد الثقافي والتربوي في مناهجنا المدرسية
والأكاديمية الثقافية والعلمية في
حياة ثقافتنا وبمختلف مشاربها حتى نكون على بينة أكثر من
أنفسنا وفكرنا المُكتسب " ألآن " عنوة وفي غفلة زمنية ما بعد الحرب العالمية الأولى لنحضَر لنشأة
أجيال الخلاص بالتنوع والإبداع الثقافي " حتما " به سنخرج من دائرة ثقافة
الاستعمار الفكري الاقتصادي ألاستهلاكي الذي نعاني منه في بلادنا الذي يسهل مهمة السطو ألاستعماري على
بلادنا لنبني مستقبل واعد أفضل .